تسجيل الدخول


في إطار سعيها إلى توفير وجبات غذائية حلال لمساعدة المنكوب في مناطق النزاعات والكوارث ضمن مشروع سلمى الإغاثي الحاصل على جائزة الاقتصاد الإسلامي، أعلنت مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر  بدبي عن تسليم دفعة من الوجبات الغذائية لبرنامج سلمى إلى جمعية دبي الخيرية، التي تعتبر إحدى الجمعيات الخيرية الرائدة التي تقوم بالعديد من الأنشطة الإنسانية داخل وخارج الدولة، وتم تسليم الجمعية ما مجموعه 41,600 الف وجبة غذائية من برنامج سلمى ليتم توزيعها في كل من النيجر وتوجو وبوركينا فاسو في قارة أفريقيا.

وتأتي هذه المساهمة الإنسانية في إطار المرحلة الأولى من برنامج سلمى الإغاثي العالمي الذي ينطلق من دولة الإمارات ويعتمد في تمويله على قاعدة الاستدامة الوقفية وتبرعات المواطنين والمقيمين ويمثل جزءاً من استراتيجية دبي لتكون عاصمة للاقتصاد الإسلامي على مستوى العالم خلال السنوات القادمة. كما ويستهدف المشروع توفير وجبات غذائية للمتضررين من الكوارث والحروب من كل لون وعرق ودين دون تمييز والوصول بالمساعدات الإنسانية الغذائية إلى مختلف دول العالم المتضررة والتي يعيش أهلها في ظل ظروف صعبة يكتنفها نقص حاد في المواد الغذائية.

وحول هذا الموضوع، قال سعادة طيب الريّس الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر بدبي: "أن هناك العديد من الناس في أفريقيا يعيشون في ظروف معيشية محدودة جداً. ويحتم علينا كمؤسسات مرموقة ولديها الإمكانيات المطلوبة الوقوف إلى جانبهم ومد يد العون لهم وتأمين ما يساعدهم على الاستمرار في الحياة أملاً بانتهاء محنتهم وعودة الاستقرار لبلادهم بغض النظر عن مسببات الأزمة".

وأضاف الريس: "إن مشروع سلمى يمثل النموذج الحداثي للإغاثة والتي تعتمد مبدأ الأوقاف كأساس لديمومة المساعدات الغذائية الإنسانية في مختلف المناطق المتضررة من الكوارث الطبيعية أو الحروب، وأنه ولا يقتصر على موقع جغرافي محدد، بل هو مشروع عالمي يمتد إلى كافة أقطار العالم ويعزز من الصورة الحضارية المشرقة لإمارة دبي ودولة الإمارات، ويمثل الدور الإنساني لقيادتنا الرشيدة وأن العطاء والخير صفة سائدة في أبناء هذا الوطن".

وأوضح الريس أن المؤسسة لا تتوانى في تقديم دعمها وتعاونها في العمل الإغاثي مع مؤسسات الدولة لكافة الدول الشقيقة والصديقة. وأنها حريصة كل الحرص على دعم وتعزيز الجهود الإغاثية المبذولة من قبل المؤسسات والهيئات الإنسانية التي تعمل على مد يد العون لإعانة المنكوبين والمحتاجين.

من جانبه قال أحمد مسمار أمين السر العام لجمعية دبي الخيرية: "كل الشكر والتقدير لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر بدبي على مختلف مبادرتها الإنسانية وإننا سعداء بالتعاون مع برنامج سلمى الإغاثي التابع لها والذي يمثل أحد أهم البرامج العالمية في مجاله ويكرس مكانة دبي كرائدة في العمل الإنساني وهو ما يتماشى مع فلسفة الجمعية وجهودها المحلية والعالمية". مضيفاً: "تعاني النيجر اليوم من وطأة الإرهاب، وفي بركينا فاسو وتوجو الأوضاع الإنسانية كارثية ونتج عنها تهجير عشرات الآلاف ليكونوا في أوضاع مأساوية، ونتمنى التعاون مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر بدبي تخفيف المعاناة التي يعيشونها من خلال توزيع وجبات غذائية حلال عليهم".

وأكد مسمار بأن دولة الإمارات ومؤسساتها الإنسانية تبذل العديد من الجهود لتقديم المساعدات لإغاثة المنكوبين وهذا ما نلمسه في الداخل والخارج. منوهاً إلى أن جمعية دبي الخيرية ومؤسسة الأوقاف شؤون القصّر سارعتا إلى تقديم هذه المساعدات الإنسانية لتلك الدول تلبية لنداء الواجب في مساعدة المتضررين.

جدير بالذكر أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله أطلق برنامج سلمى للإغاثة الغذائية العاجلة للمنكوبين حول العالم في شهر يوليو من العام 2014، واختار سموه إسم "سلمى" للبرنامج تكريماً لذكرى الممرضة الإماراتية سلمى الشرهان "1934- 2014" التي كرست حياتها لرعاية ومساندة المحتاجين من خلال عملها في المناطق الريفية برأس الخيمة ويحمل هذا البرنامج كل القيم الانسانية السامية التي جسدتها سلمى الشرهان في حياتها إضافة إلى قيم دولة الإمارات وثقافتها الإسلامية المحبة للخير والسلام.

يُشار إلى أن مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر هي المرجع الأول المعتمد للأوقاف في إمارة دبي والمخولة بالعناية بالقصّر، ومن في حكمهم (المحجور عليهم والأيتام)، حيث تعمل بشفافية تامة ووفق ضوابط ومعايير الحوكمة العالمية مما جعلها مصدر ثقة لدى المجتمع والواقفين والمؤسسات الحكومية والخاصة. كما تمارس المؤسسة أنشطتها من خلال فريق إداري عالي الكفاءة وموارد بشرية متخصصة يشكل العنصر البشري المواطن جزءاً كبيراً منها في ظل أنظمة وقوانين واضحة تمتاز بأعلى مستويات الشفافية والمصداقية، كما تلتزم المؤسسة بتقديم تقارير دورية للواقفين وأوصياء القصّر.