تسجيل الدخول

بمناسبة مرور عام على افتتاح قرية العائلة، إحدى مشاريع مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر بدبي، بعث اطفال قرية العائلة رسالة شكر وتقدير إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تقديراً منهم لدعم ورعاية سموه لهم.

وقال الأطفال في رسالتهم: "شكراً لمن رعانا، شكراً لمن مسح الدمعة من أعيننا، شكراً لمن فاض حبه وبعطفه غمرنا، شكراً لمن طبع البسمة في قلوبنا، شكراً وحباً وعرفاناً، لمن كفلنا، ونال الأجر بمجاورة نبينا". 

واعتبر صاحب السمو حاكم دبي، على حساباته في مواقع الاجتماعي، بعد افتتاحه لقرية العائلة في السادس من شهر رمضان المبارك من العام الماضي، الأطفال المقيمون في القرية بأنهم "ليسوا أيتاماً" بل "هم أبناؤنا، وقرية العائلة تمثل نموذجاً لتوفير الجو العائلي وحتى الأم والخالة والإخوة للأيتام. وأضاف سموه: "فرحت بوجود سيدات إماراتيات تبرعن بوقتهن للعناية بالأيتام وتوفير جو عائلي لهم".

وتقع قرية العائلة في منطقة الورقاء الثالثة بدبي، وهي ترعى حوالي 24 طفلاً من الأيتام، فيما تصل طاقتها الاستيعابية إلى 130 طفل، وتوفر لهم المأوى، والتعليم، والرعاية الصحية والنفسية، كما تمنح الأطفال جواً عائلياً مستقراً ومتوازناً، يحتوي جميع احتياجاتهم الأساسية، مع تعيين أمهات وخالات وأب بدوام كامل لكل مجموعة من الأطفال لتوفير كل الرعاية والحب المطلوبين لهم.

وأكد سعادة طيب عبدالرحمن الريس، الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر، أن قرية العائلة تحولت، بفضل رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إلى نموذج يحتذى به في رعاية وتأهيل الأطفال الأيتام، حتى يكونوا أفراداً صالحين يفخر بهم المجتمع، وترتقي بعطاءاتهم الدولة.

وأضاف الريس: "لا تمثل قرية العائلة مبادرة مؤقتة، بل هي مشروع يتمتع بمقومات الاستدامة بفضل مساهمات المحسنين والواقفين، حيث تبلغ قيمة أصول القرية والمباني الموقوف عليها 157 مليون درهم، كما تمتلك الإمكانيات اللازمة للتوسع عند الضرورة، وتعمل على تطوير برامجها وخدماتها من أجل مستقبل أفضل للأطفال الأيتام".

ورفعت وداد سالم، مدير قرية العائلة، والجدة المشرفة على الأطفال، أسمى آيات الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على دعمه للقرية وللأطفال المقيمين فيها، وأشارت إلى أن القرية التي تضم 16 فيلا، ومبنى إداري، وحضانة أطفال، وعيادة طبية، وجميع المرافق الأخرى التي تحتاجها، أصبحت مجتمعاً مصغراً، يحمي الأطفال الأيتام ويرعاهم.

من ناحيتهن، أعربت الأمهات والخالات العاملات في القرية عن سعادتهن بالنجاحات التي تحققت على مدار العام الماضي، وقالت الخالة المربية عواطف صالح : "أشعر بفخر كبير لكوني جزءاً من هذا المشروع الاجتماعي والإنساني المهم، فليس هناك أجمل من رعاية الأطفال الأيتام الذين فقدوا حنان الوالدين، والسهر على الاهتمام بهم حتى يكبروا ويكونوا رجالاً ونساءً تتحقق على أيديهم الإنجازات لشعبهم ووطنهم".

وثمّنت الام المربية منى عيد النظام الأسري الذي يحكم الحياة في قرية العائلة، وأشارت إلى أن هذا الترابط بين الأطفال والأشقاء والأمهات في القرية، إلى جانب وجود الجدة والخالات المساعدات، أوجد أجواءً أسرية زادت من تعلّق الأيتام بها، ومنحتهم الاستقرار النفسي الذي يحتاجونه، وهو ما صرفهم عن التفكير في سبب وجودهم بهذا المكان، والتركيز على الدراسة واكتساب المهارات الحياتية التي يحتاجونها.

كما أعرب الاب جابر جاسم عن سعادته فيما يقوم به من احتوائه  فئة المراهقين من الشباب حيث يرى بان دور الاب من أهم مقومات بناء الشخصية.

وعبّر عدد من أطفال قرية العائلة عن فرحتهم بتواجدهم فيها، لكونها تحيي في نفوسهم معاني العائلة، وتشعرهم باهتمام المجتمع بهم، وأشادوا بالرعاية الكريمة التي يحظون بها في ظل توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وقالت الطفلة ندى : "هذا المكان هو بيتي، الذي أحيا فيه مع عائلتي الكبيرة، وأشعر فيه بالفخر لكوني ابنة هذا الدولة الحبيبة".

وقالت الأبنة طرفه:" كل ركن في قرية العائلة يبث بنفسي الأمل ويشعرني بأن الحياة جميلة، وأنا متفائلة بأن المستقبل سيكون مشرقاً لجميع الأطفال المقيمين في هذا المكان المتميز".

وأعرب الطفل راشد عن شكره لكل القائمين على القرية والداعمين لها، وأكد أنها توفر له كل الرعاية الممكنة كي ينشىء بشكل سليم، كما هو الحال مع نظرائه من الأبناء الذين يعشيون مع ذويهم خارج القرية. 

ونجحت قرية العائلة خلال الفترة الماضية في توسيع شراكاتها مع عدد كبير من الجهات الحكومية والخاصة، والمؤسسات الاجتماعية، إلى جانب مراكز العناية بالأطفال، وبما يساهم في تطوير عملها، وتوسيع مجالات الرعاية والدعم والتأهيل المقدم للأيتام، كما استقطبت زيارات كثيرة جداً، من وفود رسمية ومجتمعية وإعلامية، من الراغبين بالاطلاع على تجربتها والاستفادة منها، لتشكل نموذجاً إماراتياً فريداً في العمل الوقفي.